القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم

56

كتاب الخراج

أوديتهم وان لم يؤدوا إليك ما كانوا يؤدون اليه فلا تحم لهم . قال : وكانوا يؤدون إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم من كل عشر قرب قربة وحدثني يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه كتب في العسل : من كل عشر قرب قربة قال : وحدثني الأحوص بن حكيم عن أبيه أنه قال : في كل عشرة أرطال رطل قال : وحدثني عبد اللّه بن المحرر عن الزهري يرفعه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : في العسل العشر فاما الجوز واللوز والبندق والفستق وأشباه ذلك ففيه العشر إذا كان في أرض العشر ، والخراج إذا كان في أرض الخراج لأنه يكال قال أبو يوسف رحمه اللّه تعالى : وليس في القصب ولا في الحطب ولا في الحشيش ولا في التبن ولا في السعف عشر ولا خمس ولا خراج . فأما قصب الذريرة « 1 » فإذا كان في أرض العشر ففيه العشر ، وإذا كان في أرض الخراج ففيه الخراج ، وأما قصب السكر ففيه العشر إذا كان في أرض العشر ، والخراج إذا كان في أرض الخراج لأنه مما يؤكل ، وقصب الذريرة وان لم يؤكل فله ثمن ومنفعة وليس في النفط والقير والزئبق والموميا إذا كان لشيء من ذلك عين في الأرض شيء نعلمه إذا كان في أرض عشر أو أرض خراج ] « 2 » قال : وحدثنا الحجاج بن أرطأة عن الحكم [ بن عتيبة ] عن مقسم عن عبد اللّه ابن عباس في قول اللّه عز وجل « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » قال : العشر ونصف العشر قال : وحدثنا أشعث بن سوار عن محمد بن سيرين عن عبد اللّه بن عمر في قول اللّه عز وجل « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » قال : هذا سوى ما فيه من الصدقة قال : وحدثنا المغيرة عن سماك عن إبراهيم في قول اللّه تبارك وتعالى « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » قال : كان هذا قبل أن يسن العشر ونصف العشر فلما سن العشر ونصف العشر ترك قال : وحدثنا بعض أشياخنا عن أبي رجاء عن الحسن في قوله تعالى « وَآتُوا

--> ( 1 ) الذريرة ويقال ( الذرور ) فتات قصب الطيب وهو قصب يؤتى به من الهند كقصب النشاب . ( 2 ) ما بين العلامتين [ ] أي من ص 55 إلى هنا ساقط من البولاقية ونقلناه من التيمورية . .